أنت في صفحة: أحداث خاصة
 

جائزة نانسن للاجئين

مُنحت جائزة نانسن للاجئين هذا العام لمحامية من مالطة تكريما لجهودها و شجاعتها .
تاريخ اليوم: 27/7/2008
المحامية كاترين كاميليرى تتحدث مع لاجئة كونغولية عن ما جد فى قضيتها
© المفوضية / ا.بايس

جائزة نانسن للاجئين

سُميت جائزة نانسن المعروفة سابقا بوسام نانسن، باسم مستكشف القطب الشمالى النرويجى فريدتجوف نانسن الذى عُين فى عام 1921 من قبل عصبة الأمم، المنظمة التى سبقت الأمم المتحدة، ليكون اول مفوض سامى لشئون اللاجئين. و تُمنح الجائزة المكونة من وسام  و جائزة نقدية قدرها 100,000 دولار أمريكى، فى كل عام لشخص او مجموعة من الاشخاص تكريما للخدمات البارزة التى قدموها لدعم قضايا اللاجئين.

الفائزة بالجائزة هذا العام هى كاترين كاميليرى محامية من مالطة تبلغ من العمر 37 عاما، اثبتت تفانيها فى نكريس كل جهودها لمساعدة اللاجئين الذين يصلون إلى مالطة،  ليس فقط من خلال عقدا من العمل مع جمعية خدمات اللاجئين اليسوعية ولكن أيضا من خلال الإصرار على مواصلة العمل فى مواجهة التهديدات التى شملت قيام أحد الأشخاص بإضرام النار فى سيارتها ومنزلها.

و صرحت لجنة الاختيار الرسمى قائلة: " لقد اختارت اللجنة الدكتورة كاترينى كاميليرى من مالطة اعترافا بالتزامها الاستثنائى بقضايا اللاجئين ومساهمتها الكبيرة من خلال جمعية خدمات اللاجئين اليسوعية فى حماية ومساعدة اللاجئين والأشخاص النازحين".

" لقد لاحظت اللجنة بتقدير الجهود الى لا تكل للدكتورة كاميليرى لتشكيل جماعة للضغط ومناصرة اللاجئين وقد أثار إعجاب اللجنة الشجاعة السياسية التى أظهرتها فى التعامل مع حالات اللاجئين فى مالطة. ومن خلال منح الجائزة للدكتورة كاميليرى لشجاعتها فى العمل المدنى وللنموذج الملهم الذى تمثله أعمالها، فإن لجنة جائزة نانسن للاجئين تود أن تكرم كل الأشخاص الذين يعملون من أجل تحسين حياة اللاجئين".

و تمنح جائزة نانسن للاجئين للأفراد او المنظمات الذين تميزوا في عملهم لصالح اللاجئين. و تتضمن الجائزة منحة نقدية قدرها 100،000 دولار امريكى مقدمة من دولتى النرويج وسويسرا لتمويل مشروع متعلق باللاجئين من اختيار الفائز، ومن المقرر أن يتم تقديمها فى شهر تشرين الأول/ أكتوبر خلال الاجتماع السنوى للجنة التنفيذية للمفوضية الذى سيعقد فى جنيف.

وقد صرح أنطونيو جويتريس المفوض السامى للأمم المتحدة لشئون اللاجئين قائلا: " لقد عملت كاترين كاميليرى بشجاعة لحماية اللاجئين وملتمسى اللجوء. فالدكتورة كاميليرى وجمعية خدمات اللاجئين اليسوعية هما شريكان رئيسيان فى مساعدة المفوضية على تحقيق هدفها فى مساعدة الحكومات على تحديد اللاجئين الذين يتم القبض عليهم خلال حركات المهاجرين والاستجابة لاحتياجاتهم".

وقد بدأ اتصال كاميليرى، التى ولدت عام 1970 بجزيرة مالطة، باللاجئين عندما بدأت العمل فى شركة صغيرة للمحاماة بعد تخرجها من جامعة مالطة فى عام 1994. وبعد مساعدتها على منع ترحيل ملتمس لجوء ليبى كان يواجه خطر التعرض للاضطهاد إذا عاد إلى وطنه، نما اهتمامها بقضايا اللاجئين وبدأت فى عام 1997 العمل مع مكتب مالطة لجمعية خدمات اللاجئين اليسوعية.

وقد ساعدت كاميليرى، أولا كمتطوعة، ثم كموظفة بدوام جزئى ثم أخيرا موظفة بدوام كامل، على توسيع نطاق مساعدات الجمعية. وفى عام 2000، تم إسناد قضية أحد ملتمسى اللجوء الموجودين رهن الاحتجاز لها وسرعان ما تقدم لها محتجزون آخرون طلبا لمساعدتها القانونية. وأصبحت جمعية خدمات اللاجئين اليسوعية أول منظمة تقدم خدمات مهنية على أساس منتظم للأشخاص المحتجزين.

وفى عام 2002، ارتفعت أعداد ملتمسى اللجوء والمهاجرين الاقتصاديين الذين يصلون إلى مالطة بالقوارب بشكل حاد- وهى مشكلة تواجه البلدان الأوروبية المطلة على البحر المتوسط. وإيمانا منها بأن ملتمسى اللجوء الموجودين فى مراكز الاحتجاز هم الأشد احتياجا، فقد حولت جمعية خدمات اللاجئين اليسوعية تركيزها بشكل متزايد إلى مراكز الاحتجاز. وقد كرست كاميليرى، وهى أم لطفلين، طاقتها لتوسيع خدمات جمعية خدمات اللاجئين اليسوعية، حيث قامت بتوفير مصادر التمويل لتوظيف المزيد من الموظفين المهنيين وإقامة مشروعات جديدة لتقديم العمل الاجتماعى، وخدمات الصحة والتعليم لكل اللاجئين بغض النظر عن عرقهم أو ديانتهم أو أصلهم الاثنى.

وتقود كاميليرى الفريق القانونى فى الجمعية الذى يتألف من اثنين من المحامين واثنين من باحثى الحالات، الذى يقوم بالإضافة إلى التعامل مع دعاوى اللجوء، بالطعن فى حالات الاحتجاز للأفراد ومراقبة معاملة المقيمين فى مراكز الاحتجاز. وإدراكا منها للحاجة للمزيد من المحامين المدربين على قانون اللاجئين، فقد ساعدت كاميليرى على إنشاء وحدة دراسية لطلاب الحقوق فى جامعة مالطة حيث يتم إسناد حالات للطلاب، وبذلك يصبحون على اتصال مع ملتمسى اللجوء.

ومع تزايد أعداد ملتمسى اللجوء الذين يصلون إلى مالطة، أصبحت الهجرة غير الشرعية قضية سياسية تحظى باهتمام كبير. وتعمل الجمعية على نشر الوعى العام بشأن اللاجئين، والحق فى اللجوء، وقضايا التنوع الثقافى، إلا أنه كانت هناك ردود فعل عنيفة من بعض الأشخاص مما أصاب مالطة بصدمة وتمت إدانتها من جانب الحكومة.

وعلى مدى العام الماضى، تعرضت جمعية خدمات اللاجئين اليسوعية وكاميليرى لسلسلة من الهجمات الخطيرة. حيث تم إحراق تسع سيارات تابعة للجمعية فى هجومين منفصلين. وفى شهر نيسان/ أبريل الماضى، قام أحد المهاجمين بإضرام النار فى سيارة الدكتورة كاميليرى وباب منزلها الأمامى مما أصاب أسرتها بالرعب.

لقد أدى الحادث، كما تقول، إلى ضياع إحساس أطفالها أنفسهم بالأمان، إلا أن ذلك لم يهز رغبتها فى مساعدة ملتمسى اللجوء الذين يخاطرون بحياتهم فى القوارب المتهالكة للوصول إلى بر الأمان.

وقد صرحت كاميليرى للمفوضية قائلة: " إننى أتأثر دائما بما لديهم من آمال عريضة وبما لديهم من طاقة ليس فقط فى الحفاظ على بقاء الأمل، ولكن فى العمل على أرض الواقع لتحقيق هذه الأحلام".

 سميت جائزة نانسن التى اُنشئت فى عام 1945 باسم فريدتجوف نانسن مستكشف القطب الشمالى النرويجى الشهير و أول مسئول دولى للاجئين. مُنحت هذة الجائزة فى السابق لاليانور روزفلت، منظمة أطباء بلا حدود، الملكة جوليانا ملكة هولندا، و جراسا ماشيل.

وقد قُدمت الجائزة فى العام الماضى لاخصائى البصريات اليابانى الدكتور اكيو كاناى الذى يعمل فى شركة فوجى للبصريات، و الذى خلال اكثر من عقدين من الزمن ادى الى تحسين نوعية الحياة لاكثر من 100،000 من الاشخاص المشردين حول العالم، من خلال اختبار نظرهم وتزويدهم بالنظارات اللازمة.

 

Copyright 2002-2007 UNHCR. All Rights Reserved. Developed by Internet Egypt.